15 Apr 2007

تأنق


في افق مجهول داخلي
تسللتُ ذات مرة
وقراتُ ما حفر في اعمق نقطة هناك
- " أتمنى ألا يدرك الناس نقاط الهوان في روحي
و الا يعرفون ان قلبي يعيش
في عنق تلك الزجاجة الفارغة
فقد اجتهدتً كثيرا ألا يلحظون ما بداخلي
الا يبحثون اكثر وراء هفواتي
والا يلمسون فوضويتي
وتلك العشوائية التي تبحر بين ضلوعي
فانا اظهر امامهم .. منمقة جدا
بكل دقة المحترفين ..أو خشوع الزاهدين
حتى غضبي .. اقدمه لهم في اتفه صوره
وربما جاء العزف من اغراب على دربي
لكنه سيكون بالنسبة لي
كعلامة إرشاد اجبارية
فأتبعً العلامات
وقد أعود الى غفلتي
وأنهض الى كل شئٍ باستسلام
أو أبني كل القادم
دون حق في بلوغ السحاب
وأرحل عنهم
وأخدعهم اني لن اترك الأمر
لأي انهزام
وأقتفي اثر السابقين
فأختبئ في ظلالي
حتى لا اضطر يوما للاعتراف..........ــ
أنني احمل اوزارهم .. وشقاء قرارتهم
و انني رضعت الخوف منهم ..
و تعودت ً ان اسير الى جانب حائط مائل
أتخبط و اصطدم بجدران سميكة
لا مخرج منها سوى الى نفس المدخل
الذي لا يؤدي الا إلى اسوار جديدة
يجدر بي ان اهدمها
ولكني كلما بداتَ في الهدم
قالوا لي: "تلك موروثات "ـ
فأصمت ً حتى لا أشوه اناقة الواقع
فتظل الجدران تتراكم والاسوار تتزاحم
سلمى البنا
النصوص السابقة
ستجيء كنص ختامي
لمسرحية (البئر)ــ
تاليف: د/محمود ابودومة-واخراج د/احمد جابر -
تمثيل الفرقة المسرحية لكلية الحقوق جامعة الاسكندرية

4 comments:

Nour said...

This is.. just.. so beautiful :/

Merayat said...

nour ....
and ur visit is just a light ;)

ســــــردية said...

النص جميل
وأجمل ما فيه بساطة التعبيرات رغم عمق الفكرة
شكلك لا تتسرعين في الصياغة، فخلف النص صانع ماهر يختار الكلمة بعناية ويضفرها في تناغم مع اخواتها

سعدت بالقراءة ووصلتني الفكرة
برافوا

شريف الصيفي

big big girl...in a big big world said...

الكلام بيصرخ

بجد جميل يا سلمى